(2022-1 أ. شخصية) طبقاً للفقرة الخامسة من المادة 328 من قانون المرافعات، فإن النعي على الحكم قضاءه بما لم يطلبه الخصوم يصلح سبباً للطعن فيه بطريق الالتماس لا بطريق النقض. ولما كانت الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه قضى بغير ما طلبه الخصم، تعيّن رفض الطعن فيه بالنقض أياً كان وجه الرأي في النعي.
(2022-2 أ. شخصية) من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير الأدلة والموازنة بينهما وترجيح بعضها على الآخر من إطلاقات محكمة الموضوع، بلا معقب عليها في ذلك في مرحلة النقض، مادام أن ما أخذت به من دليل له أصله الثابت في أوراق الدعوى ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. فإذا كان ما أورده الحكم المطعون فيه يقوى على حمل ما انتهى إليه من قضاء، وبه الرد الكافي على ما تجادل به الطاعنة، وبما له أصله الثابت في الأوراق، ويؤدي منطقاً وعقلاً إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإنه يكون سليماً من عيب القصور في التسبيب.
20-17
2023 مدني
المبادئ القانونية
(2023-17 مدني) انعقاد الخصومة أمام المحكمة العليا، والسير فيها يكون بتبادل الخصوم المذكرات بإيداعها قلمَ الكتاب في مواقيتَ محددة، ويترتب على هذا التبادل والإيداع ما تقرره المادة التسعون من قانون المرافعات من زوال بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان بحضور المعلن إليه. فبهذا الإجراء تتحقق غايةُ إعلان الطعن المتمثلةُ في تمكين المطعون ضده من إبداء دفاعه فيه، فضلاً عن أن مباشرته للإجراء تدلُّ بذاتها على أنه عدَّ الإعلان الموجَّه إليه صحيحاً. واستناداً إلى المادة 22، فإن هذه كفيلٌ بإزالة ما قد يعتري الإعلان من بطلان ما دام أنه غير متعلق بالنظام العام.
(2023-18 مدني) إن صفة الغصب أصلٌ ملازمٌ للاستيلاء على أملاك الغير، فلا تزول هذه الصفة إلا بسبب قانوني، وهو في حالة نزع جهة الإدارة الملكية للمنفعة العامة اتباع حزمة من الإجراءات التي نصَّ عليها قانون التطوير العمراني في المواد: 17و18و19. فإذا لم تَتَّبع هذه الإجراءات جميعُها، عُدَّ استيلاؤها غصباً للملكية. ولا يرفع عنه هذه الصفة مجردُ صدور قرار بنزع الملكية، إذ لا يعدو هذا أن يكون واحداً من الإجراءات التي استوجبها القانون، فلا يغني من ثمّ عن بقيتها. وإذا ما حصلت مجادلة في اتباع الإجراءات الأخرى، وهي من أمور الواقع، كان عبء إثباتها على عاتق جهة الإدارة لأن الأصل في الملكية هو بقاؤها على ذمة صاحبها، ولذا فعلى من يدعي انتقالها أن يقيم الدليل على سبب الانتقال وعلى سلامته.
(2023-19 مدني) الطعن بالنقض خصومة خاصة منع القانون فيها على المحكمة العليا إعادة نظر الموضوع للفصل فيه من جديد، إذ حدّد مهمتها في فحص الأحكام النهائية تحرياً لمدى موافقتها للقانون، وذلك في حدود ما عُرض على محكمة الموضوع من طلبات وأوجه الدفاع. وعلى هذا، يمتنع على الطاعن والمطعون ضده أن يعرضا، في مرحلة النقض، طلباتٍ أو أوجه دفاع لم يسبق لهما عرضها على محكمة الموضوع تأييداً أو رفضاً للطعن إلا ما تعلق منها بالنظام العام. فالطعن بالنقض تعييب للحكم، ولا يسوغ أن يُعاب عليه في أمر لم يُعرض على المحكمة التي أصدرته لتقول كلمتها فيه.
(2023-20 مدني) إن المقصود ببيان أسباب الطعن بالنقض المشترط بالمادة 342 من قانون المرافعات تحديدُ كلِّ مأخذٍ على الحكم المطعون فيه تحديداً واضحاً دقيقاً ينفي عنه الغموضَ والجهالة، حتى يتجلّى منه العيبُ الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه. فهذا ما يتيح للمحكمة العليا فهمَه وبحثَ مدى سداده، ويتيح للمطعون ضده تحضيرَ دفاعه بشأنه. فإذا لم يكن كذلك، قَصُر عن أن يؤديَ غرضَ القانون، وكان التمسّك به غير مقبول. ولما كانت الجهات الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه عدم رٍدّه على دفعها بأن العقار موضوع الدعوى "قد نزعت ملكيته دون اتباع الإجراءات القانونية"، وكان قولها هذا في حقيقته يحمل إقراراً بالمسؤولية لا دفعاً لها، لزم عنه أنها إذ لم توضح مقصدها من النعي وتفصح عن غير هذا المعنى الظاهر من عبارتها، أن نعيها مجهَّل مستوجب الالتفات عنه.
12-7
2024 مدني
المبادئ القانونية
(2024-7 مدني) تكييف الدعوى عمليةٌ أولية تستهدف تحليلَ الوقائع وتقصِّي حقيقة طلبات المدعين واستظهارَ مراميها بغيةَ إعطائها وصفَها الحقّ تحديداً للنص القانوني الواجب التطبيق، وعلى قدر التوفيق فيها تتوقف سلامة إنزال حكم القانون على الواقعة. وهو من مسائل القانون الأولية المتصلة بالنظام العام الخاضعة لرقابة النقض.
(2024-8 مدني) التحصيل المستندي عملية مصرفية لم ينظمها قانون النشاط التجاري، ولذا وجب الاحتكام إلى نصوص القانون المدني بمقدار اتفاقها مع المبادئ العامة الواردة في ذلك القانون عملاً بالمادة الثانية منه.
(2024-9 مدني) التحصيل المستندي، خلافاً للاعتماد المستندي، العملية المصرفية التي يَعهد بموجبها المصدِّر (الآمر) إلى مصرفه بعد إرساله البضاعة المبيعة إلى المستورد (المسحوب عليه) بتحصيل ثمنها منه لقاء تسليمه مستندات الشحنة ليتمكّن من الإفراج عنها واستلامها. ويجري هذا التحصيل تنفيذاً لاتفاق بين مصرف المصدِّر (المصرف المرسل) ومصرف المستورد (المصرف المحصِّل)، بأن يقدِّم هذا الأخير إلى عميله المستورد المستندات مقابل أن يدفع ثمنها. فإذا قبض المصرف المحصِّل الثمن، اتبع تعليمات التحصيل بشأنه. وبالنظر إلى ما ينطوي عليه هذا النوع من التحصيل من مخاطر عدول المشتري وشروط الرقابة على النقد الأجنبي والقيود الجمركية، لا يلجأ إليه المصدِّر إلا عند رسوخ الثقة التجارية مع المستورد واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في بلده.
(2024-10 مدني) المصرف في عقد الحوالة إنما يكون وكيلاً عن العميل الآمر في تحويل مبلغها إلى المستفيد بقيدٍ مزدوج في حسابيهما، بأن يقيّده في الجانب السلبيّ من حساب العميل، وفي الجانب الإيجابيّ من حساب المستفيد. وطبقاً للمادة 729 من قانون النشاط التجاري، فإنه إلى أن يتمَّ القيدُ الأخير، يظلّ العميلُ المالكَ لمبلغ الحوالة فيجوز له الرجوع في أمرها دون أن يكون للمصرف حقُّ الرفض. وأما في عقد التحصيل المستندي، فما المصرف المحصِّل بوكيلٍ عن العميل، ثم إن هذا العميل يفقد ملكيةَ المبلغ المدفوع مقابل السندات بمجرد تسليمه إلى المصرف، ولا يكون له بعد ذلك استردادُه ولا سلطةٌ على المصرف في تحديد وجه التصرف فيه.
(2024-11 مدني) إن مفاد نصي المادتين 301 و311 من قانون المرافعات أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً يبدأ من تاريخ إعلان المحكوم عليه بالحكم، لذا فإن الاستئناف الذي يرفعه الخصم خلال هذا الميعاد يكون استئنافاً أصلياً ولو حصل رداً على استئناف خصمه، إذ لا محل لإعمال أحكام الاستئناف المقابل على استئنافه إلا عند تفويته مواعيد الطعن.
(2024-12 مدني) الطعن بالنقض خصومةٌ خاصة قصر المشرع فيها مهمة المحكمة العليا على تحرِّي موافقة الأحكام النهائية للقانون في ما عُرض على محكمة الموضوع من طلبات وأوجه دفاع دون أن يتعدَّى ذلك إلى إعادة نظر الموضوع من جديد. وعليه، يمتنع على الخصوم أن يعرضوا في مرحلة النقض طلباتٍ أو أوجهَ دفاع جديدة لم يسبق لهم عرضها على المحكمة؛ فالطعن بالنقض تعييب للحكم المطعون فيه، فلا يسوغ أن يُعاب عليه في أمرٍ لم يُعرض على المحكمة التي أصدرته لتقول فيه كلمتها.
35
2024 مدني
المبادئ القانونية
1. (2024-35 مدني) طبقاً للمادة 299 من قانون المرافعات، لا يجوز الطعن في الأحكام ممن قبل الحكم، وهو ما ينبني عليه أن امتناع المحكوم عليه عن الطعن في الحكم بطريق الاستئناف يُعَدُّ قبولاً منه به، ويُغلِق الطريق أمامه للطعن في الحكم الاستئنافي بالنقض مادام أنه لم يقض عليه بأزيد من قضاء الحكم الابتدائي. ولا يغير من ذلك تمسّكه في مرحلة الاستئناف بانعدام الحكم المستأنف لعدم انعقاد الخصومة أمام محكمة البداية؛ ذلك أنه كان أمامه إمَّا أن يحفظ حقَّه في الطعن بالنقض بأن يسلك طريق الاستئناف أولاً، وإمَّا أن يقيم دعوى بانعدام الحكم الابتدائي أمام المحكمة مصدرته.
5-4
2025 جنائي
المبادئ القانونية
(2025-4جنائي) إن العلة من النص في المادة 395 من قانون الإجراءات الجنائية، على أن "يسقط الطعن المرفوع من المتهم المحكوم عليه بعقوبة مقيدة للحرية إذا لم يتقدم للتنفيذ قبل يوم الجلسة"، تكمن في أن للأحكام قدسيتها بما يستلزم من المحكوم عليه أن يدين لها بالطاعة والامتثال حتى تقول فيها المحكمة العليا كلمتها. فالأحكام تعير عن ضمير المجتمع وعما ارتضاه من نظم لتسيير أموره. فإذا امتنع المحكوم عليه عن تنفيذها، كان متأبياً خارجاً عن ناموس الجماعة، فيسقط حقه في الطعن فيها.
(2025-5جنائي) الوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة أو غرفة الاتهام على الفعل المسند إلى المتهم ليس نهائياً بطبيعته، ولا يقيد المحكمة ولا يمنعها من تعديله ورده إلى الوصف القانوني السليم، إلا أن ذلك مشروط بأن تكون الواقعة المادية المبينة بأمر الإحالة هي ذاتها التي أسبغت عليها المحكمة الوصف الجديد، إذ لا يجوز أن يتضمن التعديل إسناد واقعة أخرى أو إضافة عنصر جديد. فإذا لم تلتزم المحكمة ذلك، كان حكمها مخالفاً للقاعدة القانونية المقررة في المادة 280 من قانون الإجراءات الجنائية، وهو ما يوجب نقضه.