(2023-21 مدني) إن مفاد نصوص المواد: 211 من القانون البحري، والثانية والعاشرة من القانون 21 لسنة 1985 بتأسيس شركة مساهمة للموانئ، و20/3، 4، 15 من لائحة عوائد المناولة والتخزين والخدمات بالموانئ البحرية الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة 733 لسنة 1987، أن التزام الناقل في عقد النقل البحري، وإن كان التزاماً بتحقيق نتيجة، إلا أنها نتيجةٌ تتحقق بتفريغ البضاعة المشحونة في الميناء المقصود وتسليمها إلى مقاول التفريغ. وبهذا التسليم ينقضي التزامه تجاه الشاحن، فلا تمتد مسؤوليته إلى تخزينها بالمستودع العام، ولا إلى مناولتها من طرفه إلى أصحابها. بل إن هذا ممتنعٌ عليه أصالةً بسبب دخوله في أعمال إدارة الميناء وتشغيله التي أوكلها القانون إلى الشركة الليبية للموانئ وحدها، فلا يصح، من ثم، تحميلُه التزاماً بعمل ممتنعٍ عليه ولا مسؤوليةً عن ضرر لا يدَ له في تفاديه ما دام أنه أوفى بالتزامه بتسليم البضاعة سليمة في ميناء التفريغ إلى المقاول المختص باستلامها وحفظها ومناولتها.
(2023-22 مدني) لما كانت الشركة الليبية للموانئ هي المكلفَ قانوناً بعمليات التفريغ، ونقل البضائع إلى المخازن، وتخزينها بها، ثم مناولتها إلى أصحابها، وكان لا يحق لغيرها، بمن فيه الشاحن والناقل، أن يباشر شيئاً من ذلك، ترتَّب عنه أن تفريغ الناقل للبضاعة سليمةً على رصيف الميناء المتفق عليه في وثيقة الشحن واستلام الشركة الليبية لها يعدُّ تسليماً تنفصم به علاقته بالبضاعة، وتنتهي عنده مسؤوليته تجاه الشاحن، لتبدأ به مسؤولية هذه الشركة في حراسة البضاعة حتى استلام صاحبها لها وفق الإجراءات المحددة قانوناً. ولا ينال من ذلك التحدي بانعدام العلاقة التعاقدية بين الشاحن ومقاول التفريغ، إذ إنه مردود بأن مصدر التزام هذا المقاول ليس العقد، وإنما هو القانون الذي أناط به دون غيره الاختصاص بالأعمال والخدمات المشار إليها ولقاء مقابل، فجعله بهذه الوظيفة نائباً نيابةً قانونيةً عن صاحب البضاعة في مباشرة تلك العمليات ومسؤولاً عنها أمامه.
21-19
2025 مدني
المبادئ القانونية
(2025-19 مدني) إن مفاد نصوص المواد: 211 من القانون البحري، والثانية والعاشرة من القانون 21 لسنة 1985 بتأسيس شركة مساهمة للموانئ، و20/3، 4، 15 من لائحة عوائد المناولة والتخزين والخدمات بالموانئ البحرية أنه: ولئن كان التزام الناقل في عقد النقل البحري التزاماً بتحقيق نتيجة، إلا أنها نتيجةٌ تتحقق بتفريغ البضاعة المشحونة في الميناء المقصود وتسليمها إلى مقاول التفريغ. وبهذا التسليم ينقضي التزامه بحفظها تجاه الشاحن، فلا تمتد مسؤوليته، ولا مسؤولية وكيله الملاحي، إلى تخزينها بالمستودع العام، ولا إلى مناولتها من طرفه إلى أصحابها. بل إن هذا ممتنعٌ عليه أصالةً بسبب دخوله في أعمال إدارة الميناء وتشغيله التي أوكلها القانون إلى الشركة الليبية للموانئ وحدها، فلا يصح، من ثم، تحميلُه مسؤوليةَ عملٍ ممتنعٍ عليه أو ضررٍ لا يدَ له في تفاديه ما دام أنه أوفى بالتزامه بتسليم البضاعة سليمة في ميناء التفريغ إلى المقاول المختص باستلامها وحفظها ومناولتها.
(2025-20 مدني) الشركة الليبية للموانئ، دون غيرها، هي المكلَّف قانوناً بعمليات تفريغ البضائع في الميناء، ونقلها إلى المخازن، وتخزينها بها، ثم مناولتها إلى أصحابها. ولازم هذا أنها خلال هذه المدة، تعدُّ هي الحارس لها والمسؤول عما يصيبها من ضرر. ولا تنتفي مسؤوليتها عن الخسائر والأضرار إلا إذا كانت ناشئة عن عوامل لا دخل لإرادتها فيها ولا طاقة لها لتلافيها. ولا ينال من ذلك التحجّج بانتفاء العلاقة التعاقدية بينها، مقاولاً للتفريغ، وبين الشاحن. فهذا مردود بأن مصدر التزام مقاول التفريغ ليس العقد، بل هو القانون الذي أناط به دون غيره الاختصاصَ بالأعمال والخدمات المشار إليها ولقاء مقابل، فجعله بهذه الوظيفة نائباً نيابة قانونية عن صاحب البضاعة في مباشرة تلك العمليات ومسؤولاً عنها أمامه.
(2025-21مدني) متى كانت النتيجة التي انتهى إليها الحكم الابتدائي المؤيَّد بأسبابه بالحكم المطعون فيه صحيحة، فلا يضيره أنْ بناها على أسباب قانونية خاطئة؛ ذلك أن قصور الأسباب المبطل للحكم إنما هو القصور في أسبابه الواقعية دون القانونية. وأما القصور في الأسباب القانونية، فلا يفسد الحكم ولا يستتبع نقضه مادام منطوقه متفقاً مع صحيح القانون، إذ للمحكمة العليا تصحيح ما وقع فيه من خطأ في حدود الوقائع التي حصّلتها محكمة الموضوع.