(2023-1 مدني) طبقاً للمادة 318 من قانون المرافعات، فإن جزاءَ اعتبار الاستئناف كأن لم يكن لا يقتصر على تخلُّف المستأنف عن حضور جلستي التحقيق الأولى والثانية، بل يمتد أيضاً إلى تخلُّفه عن تقديم ملفه في الجلسة الأولى للمرافعة. على أن حقَّ توقيع هذا الجزاء مقررٌ في الحالة الأولى للمستشار المحقِّق، فيما هو في الثانية للهيئة مكتملة. فإذا ما قصّر المستأنف بعد دخوله في دعوى الاستئناف في تقديم ملفه في الجلسة الأولى، ثم في موعدٍ آخرَ منحته إيَّاه المحكمةُ لأسباب وجيهة، كان استئنافه باطلاً، وكان على المحكمة الاستئنافية، بهيئتها مكتملة، أن تقضي باعتباره كأن لم يكن.
(2023-2 مدني) لئن كان للخصم في الدعوى الحقُّ في طلب إعادتها للمرافعة خلال فترة حجزها للحكم وقبل النطق به، إلا أن تقدير لزوم ذلك موكولٌ لمحكمة الموضوع. فهي صاحبة القول الفصل في تقرير ما إذا كانت القضية جاهزةً للفصل فيها، أم أن غموضاً اعتراها يحسن استجلاؤه بالمرافعة. غير أنه يتعيَّن عليها، عند رفض الطلب الجدي، أن تقيم قضاءها على أسباب سائغة، وإلا كان حكمها مشوباً بالإخلال بحق الدفاع.
27
2024 مدني
المبادئ القانونية
(2024-27 مدني) في نظام التقاضي على درجتين، تبقى الحقوق المدعى بها متردِّدةً بين الثبوت والانتفاء حتى تبلغ الخصومةُ القضائية غايتَها بالفصل استئنافياً فيها. ولهذا فإن الاستئناف، طبقاً للمادتين 319 و320 من قانون المرافعات، ينقل الدعوى في خصوص ما رُفع عنه إلى محكمة الدرجة الثانية بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف. ومقتضى هذا أن خصومةَ الاستئناف هي امتدادٌ لخصومة أول درجة، ولذا فعلى المحكمة الاستئنافية أن تنظر الاستئنافَ لا على أساس ما كان قُدِّم لمحكمة الدرجة الأولى من أدلةٍ ودفوعٍ وأوجهِ دفاعٍ فحسب، بل وعلى أساس ما يُستجَد أمامها أيضاً، إذ على ضوء هذا وذاكَ معاً تتحدّدُ حقيقةُ المسألة المتنازع عليها وحكمُ القانون بشأنها.