(2024-13 مدني) الحكم البات هو الذي استُنفدت في شأنه طرق الطعن العادية وغير العادية. ولمّا كان التماس إعادة النظر طريقاً غير عادي من طرق الطعن في الأحكام، مثله في ذلك مثل الطعن بطريق النقض، لزم عنه أن الحكم لا يكون باتاً إلا إذا استنفد هذين الطريقين كليهما.
(2024-14 مدني) سَبْق الحكم برفض الطعن بالنقض في الحكم المطعون فيه لا يحول دون قبول الالتماس في هذا الحكم، متى توافرت شرائطه، وذلك لاختلاف طبيعة الطعنين وتغاير وجوههما. فإذا تحصل الطاعن، بعد الفصل في الطعن بالنقض، على أوراق قاطعة في الدعوى حال خصمه دون تقديمها، وهي من حالات الالتماس التي تقتضي بطبيعتها التراخي في تحققها وفي احتساب ميعاد الالتماس بسببها، فلا يستقيم حرمان الطاعن من حقه في رفع الالتماس في هذه الحالة.
32-30
2024 مدني
المبادئ القانونية
(2024-30 مدني) إن مفاد نص المادة 272 من قانون المرافعات، وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة العليا، أن القضاة الذين سمعوا المرافعة في الدعوى هم أولئك الذين حضروا جلسة حجزها للحكم، إذ يظل باب المرافعة مفتوحاً بما يكون معه للخصوم الحق في إبداء ما لديهم من طلبات ودفاع إلى حين إقفاله بحجز الدعوى للحكم. فإذا ما تغيرت الهيئة التي تنظر الدعوى، وأعادت تلاوة تقرير التلخيص ثم حجزت الدعوى للحكم بعد أن وجدتها مستوفاة مهيَّأة لذلك، كان حكمها فيها صحيحاً، دون أن يؤثر فيه تغيُّب بعض الخصوم أو جميعهم ما داموا على علم بموعد جلسة الحجز الحكم.
(2024-31 مدني) الطعن بالتماس إعادة النظر طريق غير عادي للطعن على الأحكام. يسعى الملتمس من ورائه إلى محو حكم قضائي بغية إعادة مركزه في الخصومة إلى ما كان عليه قبل صدوره، ليتمكن بذلك من مواجهة النزاع من جديد أمام المحكمة نفسها. ولهذا حظر المشرع اللجوء إليه إلا في حالات مخصوصة عينتها المادة 328 من قانون المرافعات على سبيل الحصر منعاً للخصومة القضائية من أن تستطيل ويعاد نظرها بعد الفصل فيها دون ضرورة ملجئة.
(2024-33 مدني) الغش المقصود في المادة 328 من قانون المرافعات، المبيح لالتماس إعادة النظر، هو الطرق الاحتيالية التي يستعملها المحكوم له لإخفاء الحقيقة وتضليل المحكمة، بحيث لا يكون في وسعها التحرُّز منها، ولا للخصم الانتباه إليها وتَبيُّن وجه الغش فيها، وهو ما يؤدي إلى صدور الحكم متأثراً بها. فإذا ما التمس الخصم إعادة النظر في الدعوى استناداً إلى هذا السبب، لزمه ابتداءً أن يبيِّن ماهية الغش الذي يتحجج به، وبشكل واضح لا جهالة فيه، ثم يدلِّل عليه ويورد وجه تأثيره في الحكم الملتمس فيه. وإلَّا يفعلْ، يكنِ التماسه مرفوضاً.