(2022-3 أ. شخصية) إذا تولّى الحكم المطعون فيه الرّد على المناعي المثارة أمام محكمة الموضوع، وكان رده كافياً مُسنداً إلى أدلة شرعيّة، فلا جدوى من ترديدها مجدداً أمام المحكمة العليا.
(2022-4 أ. شخصية) إن مفاد نص المادة 155 وما بعدها من قانون إجراءات المحاكم الشرعيّة، أنه في حالة عدم السّير في الدّعوى بفعل المدّعي أو امتناعه، فإن حساب ميعاد السنة المقرر لسقوط الخصومة، بعد صدور الحكم الناقض، يبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم وينتهي بالتاريخ الذي تقيد فيه صحيفة تحريك الخصومة لا إلى بتاريخ إعلان الخصم بها؛ ذلك أن المعّول عليه في انقضاء هذا الميعاد هو قيد صحيفة التحريك في قلم الكتاب لا إعلانها.
26-25
2024 مدني
المبادئ القانونية
(2024-25 مدني) إن مفاد نص المادة 255 من قانون المرافعات أن سقوط الخصومة مقرَّرٌ جزاءً للمدعي الذي يُهمل دعواه متسبِّباً بفعله أو امتناعه في وقف إجراءات سيرها لمدة سنة. فإذا انقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح في الدعوى، جاز لخصمه أن يطلب إلى المحكمة المقامة أمامها الخصومة الحكمَ بسقوطها. وحيث إن نقض الحكم يزيل الحكم المنقوض ويفتح الطريق أمام الخصوم ليتابعوا السير في الخصومة الأصلية أمام محكمة الإحالة، وإذن فإن نقض الحكم الصادر في مرحلة الاستئناف، يفرض على من يهمه الفصل في الخصومة في هذه المرحلة أن يحركها أمام محكمة الإحالة خلال سنة من تاريخ صدور حكم النقض، بحسبانه آخر إجراء صحيح في الدعوى لتستأنف سيرها. فإذا لم يفعلْ عُدَّ متنازلاً عنها، وكان لخصمه استناداً إلى المادة 257 أن يتمسَّك بسقوط الخصومة، إمَّا بتقديم طلب بذلك إلى المحكمة المقامة أمامها وبالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، وإمَّا بطريق الدفع إذا عجَّل خصمُه وبادر بالتحريك بعد انقضاء السنة.
(2024-26 مدني) العبرة في ميعاد السنة ليصلح أساساً للحكم بالسقوط هي بانقضائه دون عارض يمتنع معه على الخصم صاحب المصلحة موالاةُ الخصومة. فإذا انقضى على هذا النحو أحدث أثره، فلا يؤثر عليه من بعد حدوث أي عارض؛ ذلك أنه متى نشأ حقُّ خصمه في طلب السقوط صحيحاً امتنعت مصادرته إياه، ولا يبقى عليه إلا أن يلتزم الإجراءات المقرَّرة للطلب، فإن هو فعل، تعيَّن على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه. ينبني على ذلك أن وفاة الخصم صاحب المصلحة بعد انقضاء ميعاد السنة لا أثر لها على حقِّ خصمه في طلب سقوط الخصومة.
43
2024 مدني
المبادئ القانونية
(2024-43 مدني) على الرغم من أن المستأنفين هم أصحاب المصلحة في الفصل في الاستئناف، ومن ثم فهم من عليهم من حيث الأصل التزامٌ بموالاة السير فيه حتى صدور الحكم، إلا أن مجازاتهم عن توقُّف الإجراءات، وعلى وفق ما تقضي به المادة 255 من قانون المرافعات مشروطةٌ بكونهم هم المتسببَ بفعلهم أو بامتناعهم في عدم السير في الدعوى. فإذا وقفت المحكمة السير في الخصومة التي تنظره، تعليقاً لها على شرطٍ، لا هو يعنيهم ولا الامتثال إليه يفيدهم، بل يعني خصمهم ويلبي مصلحته وحده، فإن انعدام مصلحتهم من تحقيق هذا الشرط تمنعهم قانوناً من المبادرة بتحريك الدعوى، وإذن فلا يصحُّ قانوناً مؤاخذتُهم على عدم تحريكها. ولما كانت المحكمة المطعون في حكمها قد خالفت هذا النظر، وقضت بسقوط الخصومة بسبب إحجام المستأنفين عن تحريك الدعوى، تطبيقاً منها لحكم المادة 255 من قانون المرافعات، أخطأت في تطبيق القانون وأعملت أحكام السقوط في غير محلها.