(2024-22 مدني) لا تنعقد الخصومة القضائية أمام محكمة نظر الطعن إلا بالإعلان الصحيح للخصم نفسه، أو في موطنه الأصلي، أو المختار المبين في ورقة إعلان الحكم. فإذا ما دفع الخصم بعدم انعقادها لبطلان إعلانه، في الحالات التي لا يجدي في تصحيحه الحضور، كان دفعه جوهرياً، ولزم المحكمة إن هي رفضته أن تعرضه وأن ترد عليه بسبب سائغ، وإلّا تفعلْ يكنْ حكمُها مشوباً بالقصور في التسبيب.
(2024-23 مدني) إن مفاد نص المادة 645 من القانون المدني أن الأصل في المقاول، وهو يصنع شيئاً أو يؤدِّي عملاً لربِّ العمل، أنه لا يخضع لإدارته وإشرافه، بل يعمل مستقلاً طبقاً لشروط العقد، إذ لا هو يمثله ولا هو بتابع له، ومن ثم فلا يكون ربُّ العمل مسؤولاً عن خطئه. على أنه، وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة العليا، متى كانت لصاحب العمل على المقاول سلطةٌ فعلية، بأن كان خاضعاً لتوجيهه ولرقابته في تنفيذ أوامره، كان مسؤولاً معه عن خطئه مسؤوليةَ المتبوع عن أعمال تابعه المقررةَ بنص المادة 177، وكان الاثنان كلاهما مسؤولَين بالتضامن عن الأضرار الناشئة عن تنفيذ العقد، وهو ما يجيز للمضرور أن يختصمهما بطلب التعويض مجتمعَين أو منفردَين.
(2024-24 مدني) أحكام المسؤولية التقصيرية ليست وليدة الإرادة الحرّة، بل هي من النظام العام، والقانون هو الذي يقرّرها. وقد نصت المادة 220/3 من القانون المدني على بطلان الاتفاق على الإعفاء من المسؤولية المترتبة على العمل غير المشروع، لما فيه من انتقاص من الضمان المقرَّر للطرف المضرور أن يعود على المتسبِّبين في الضرر فرادى أو مجتمعين. وعليه، فالاتفاق على مسؤولية المقاول دون رب العمل عن التعويض عن الإضرار الناشئة عن خطأ المقاول لا يعفي رب العمل من مسؤوليته التضامنية معه في الأحوال التي يمارس فيها هذا الأخير سلطة فعلية عليه في عمله، ومن ثم فلا يمتد هذا الاتفاق إلى غير طرفيه.