(2020-1 جنائي) يشترط لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة، وأن يحدِّد فيها الطاعن نوع الخطأ أو القصور الذي يعيب به الحكمَ المطعون فيه، وأن يبيِّن مواطنه فيه بما يكفي لإداركه لأول وهلة. فليس من مهمة المحكمة العليا مراجعةُ الحكم للتحقّق من سلامته من كل الوجوه، ولا الاستدلالُ على عيوبه مما هو خارج عن أسباب الطعن. ينبني على ذلك أن هذا الأسباب هي وحدها ما ينبغي أن يجسّم عيوب الحكم المطعون فيه في عبارات مبِيْنَة تعيِّن أوجهها وتفصح عن مواطنها. وما لم يكن العيب متعلقاً بالنظام العام، فإن المحكمة العليا لا تنقض الحكم لمصلحة المتهم إلا للأسباب التي يبديها الطاعن. فإذا لم يفعل، كانت مناعيه مشوبة بالغموض والإبهام والإجمال، ومن ثم فغير مقبولة.
(2020-2 جنائي) ولئن كان الأصل، طبقاً لنص المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية، أنه يجب على قاضي التحقيق، في جميع الأحوال التي يندب فيها غيره لإجراء بعض التحقيقات، أن يبيِّن المسائل المطلوب تحقيقها، والإجراءات المطلوب اتخاذها، وأنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائي المنتدب أن يجري أي عمل آخر، إلا أنه ضماناً لعدم الإضرار بالتحقيق، يجيز النص اتخاذ إجراءات أخرى في الأحوال التي يُخشى فيها فوات الوقت متى كانت هذه الإجراءات متصلة بالعمل المندوب له، ولازمة في كشف الحقيقة.
13-9
2025 مدني
المبادئ القانونية
(2025-9 مدني) إن اشتراط أن ينشأ سبب الإشكال بعد صدور الحكم المستشكل فيه يقتضي عدم قبول إشكال عن وقائع أو أسباب سابقة على صدور الحكم المستشكل في تنفيذه مما يتعلق بالمنازعة التي صدر فيها، إذ تندمج هذه الوقائع والأسباب ضمن الدفوع المرتبطة بأصل الحق في الدعوى، وهو ما يجعل من قبول الإشكال المستند إليها قبولاً للطعن في الحكم بغير الطريق المقرر قانوناً. وعليه، فإذا ما كان سبب الإشكال منقطع الصلة بتلك الدعوى، لم يكن للتحدي بهذا الشرط محل.
(2025-10 مدني) الإشكال في تنفيذ حكم واجب النفاذ إنما هو خصومة قضائية يقيمها صاحب المصلحة اعتراضاً على تنفيذه، مستنداً في ذلك إلى ما يدعي قيامه من عقبات قانونية تشكِّل مانعاً دون التنفيذ على الوجه المعترض عليه. وإذن، فهو لا يتعلق بأصل الحق، ولا يعد بذاته طعناً في الحكم، ولا مساساً بحجيته القائمة بين أطرافه، ولا يتعارض مع قوته التنفيذية. ولما كان هذا التنفيذ عملاً مادياً هو غاية الدعوى وأخطر إجراءاتها، قرّر له المشرع إشكال التنفيذ طريقاً للتظلم منه، ضماناً لسلامة إجرائه وتفادياً لما قد يقع من مُحضر التنفيذ من أخطاء في تنفيذ الأحكام.
(2025-11 مدني) إذ استلزمت المادة 342 من قانون المرافعات اشتمالَ صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً، قصدت وجوب أن يحدّد الطاعن كلَّ مأخذٍ على الحكم المطعون فيه، وأن يعرِّفه تعريفاً واضحاً دقيقاً بما يكشف عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموضَ والجهالة، حتى يتجلّى منه العيبُ الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه. فهذا ما يهيئ للمحكمة العليا فهمَه وبحثَ مدى سداده، ويتيح للمطعون ضده تحضيرَ دفاعه بشأنه، ولنيابة النقض إبداءَ رأيها فيه. فإذا لم يكن سبب النعي كذلك، كان مجهلاً فغيرَ مقبول. ولا يجدي في ذلك أن يحيل الطاعن في بيانه إلى مستند قدّمه؛ ذلك أن بيان السبب في تقرير الطعن ذاته مشترَط ابتداءً، تحديداً للطعن وتعريفاً بوجوهه منذ ابتداء خصومة الطعن.
(2025-12 مدني) حقُّ صاحب المصلحة في الاعتراض على قائمة شروط البيع، المقرّر بالمواد 557 و560 و561 من قانون المرافعات، لا ينشأ إلا ببلوغ التنفيذ على العقار مرحلة إعداد قائمة بشروط البيع. ينبني على هذا أنه متى كان التنفيذ في مراحل نزع ملكية العقار والحجز، وهي خطوات تسبق، طبقاً للمادة 545، إعداد القائمة بمدة لا تقل عن تسعين يوماً، فإن الاعتراض عليه يكون بطريق الإشكال المقرّر بالمواد 391 وما بعدها، تمكيناً لذي المصلحة من طلب وقف التنفيذ في مراحله الأولى.
(2025-13 مدني) المساهمون في الشركة المساهمة ليسوا مسؤولين عن ديونها والتزاماتها إلا بمقدار أسهمهم. وعملاً بالمادة 53 من القانون المدني، فإن للشركة المساهمة شخصية اعتبارية منفصلة عن شخصية المساهمين فيها، وذمة مالية مستقلة عن ذممهم. ولهذا، فهم لا يسألون عن ديونها إلا في حدود مساهمتهم في رأس مالها، بحيث لا يتعدّى ذلك إلى أموالهم الخاصة.