(2024-18 مدني) إن المادة 342 من قانون المرافعات إذ استوجبت اشتمالَ صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً، قصدت بهذا البيان وجوبَ أن يحدِّد الطاعن كلَّ مأخذٍ له على الحكم المطعون فيه، وأن يعرِّفه تعريفاً واضحاً دقيقاً بما يكشف عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموضَ والجهالة حتى يتجلّى منه العيبُ الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه. فهذا ما يهيئُ للمحكمة العليا فهمَه وبحثَ مدى سداده، ويتيح للمطعون ضدَّه تحضيرَ دفاعه بشأنه، ولنيابة النقض إبداءَ رأيها فيه. فإذا لم يكن كذلك، قَصُر عن أن يؤديَ غرضَ الشارع، وكان مجهَّلاً فلا يُقبل التمسّك به.
(2024-19 مدني) لئن كان حقُّ الارتفاق بالمرور حقّاً عينياً عقارياً مقرَّراً بالمادة 1019 من القانون المدني، ويُكتسَب بإحدى أسباب الملكية، إلا أن الحيازة لم تعد تصلح سبباً لاكتسابه؛ ذلك أن القانون 38 لسنة 1977 بتقرير بعض الأحكام الخاصة بالملكية العقارية ألغى الحيازة سبباً لتملك العقار أو لكسب الحق العيني عليه، أياً كان تاريخ بدئها، ومهما كانت مدتها.