الدفوع الشكلية: إرجاء الخصم دفوعه الموضوعية بعد الفصل في دفوعه الشكلية – أثره.
المبادئ القانونية
(2025-17 مدني) النص في الفقرة الثانية من المادة 91 من القانون المدني على أن: "جميع أوجه البطلان في الورقة (ورقة التكليف بالحضور) يجب إبداؤها معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبدَ منها"، يفيد أنه إذا ما دفع الخصم في الدرجة الأولى ببطلان صحيفة الدعوى، امتنع عليه إثارةُ دفع آخر ببطلانها في مرحلة الاستئناف. ولما كان المستأنف (الطاعن) دفع أمام محكمة البداية ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل بالمدعى عليه، ولم يدفع ببطلانها للتجهيل بالمدعى به، سقط حقُّه في التمسك بهذا الدفع في مرحلة الاستئناف، ووجب على المحكمة إن هو أبداه أمامها الالتفاتُ عنه.
(2025-18 مدني) إن مفاد نص المادة 117 من قانون المرافعات أن المحكمة الابتدائية لا تقضي في موضوع الدعوى إلا بعد إحالة الخصوم إلى جلسة للمرافعة في الموضوع ينفسح فيها المجال الكافي لكلٍ منهم للذود عن حقه، بتقديم طلباته وإبداء دفاعه ودفوعه الجوهرية، فتكتمل بذلك عناصر الدعوى بما يتيح للمحكمة الوقوفَ على حقيقة الخصومة، ويهيؤها للحكم العادل فيها. ينبني على ذلك أنه إذا ما بادر المدعى عليه بردِّ الدعوى بدفع أو دفوع شكلية طعناً في صحة الخصومة والإجراءات المكوِّنة لها، مرجئاً إبداءَ دفوعه الموضوعية إلى ما بعد الفصل في تلك الدفوع، فإنه ولئن كان للمحكمة أن تقضي فيها على استقلال أو أن تضمَّها إلى الموضوع، إلا أن عليها في الحالتين أن تمكِّنه من إبداء دفاعه في الموضوع قبل الفصل فيه. وإلّا تفعل، يكن حكمها باطلاً للإخلال بحق الدفاع.