قرار قضائي: صدوره من قاض خارج نطاق ولايته يجعله معدوماً
2026-4-23
الدائرة المدنية الثانية
قرار قضائي: صدوره من قاض خارج نطاق ولايته يجعله معدوماً – علة ذلك – تطبيق.
سبب الطعن: وجوب بيانه بياناً كافياً – علة ذلك – السبب المجهل غير مقبول - تطبيق.
المبادئ القانونية
(2024-20 مدني) القرار القضائي الصادر من قاضٍ خارج نطاق ولايته هو قرارٌ معدوم لافتقاره أحد أركانه. وطبقاً للمادة 267 من قانون المرافعات، فإنه لا ولاية للقاضي في نظر الخصومة القضائية إذا كان قد سبق له نظرُها قاضياً في مراحل أخرى منها. وعليه، فإن المادة 324 حين أجازت التظلم من أمر المستشار المحقِّق باعتبار الاستئناف كأن لم يكن، استلزمت أن يُقدَّم إلى قاض آخر غير ذاك الذي أصدر القرار. فإذا ما فصل في هذا التظلم المستشارُ نفسه، كان القرار فاقداً لأحد أركانه، ومن ثم فمعدوماً لصدوره عمن لا ولاية له.
(2024-21 مدني) إن المادة 342 من قانون المرافعات وقد استوجبت اشتمالَ صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً، قصدت بهذا البيان وجوبَ أن يحدِّد الطاعن كلَّ مأخذٍ له على الحكم المطعون فيه، وأن يعرِّفه تعريفاً واضحاً دقيقاً بما يكشف عن المقصود منه كشفاً وافياً نافياً عنه الغموضَ والجهالة، حتى يتجلّى منه العيبُ الذي يعزوه إلى الحكم المطعون فيه. فهذا ما يهيئُ للمحكمة العليا فهمَه وبحثَ مدى سداده، ويتيح للمطعون ضدَّه تحضيرَ دفاعه بشأنه، ولنيابة النقض إبداءَ رأيها فيه. فإذا لم يكن كذلك، قَصُر عن أن يؤديَ غرضَ الشارع، وكان مجهَّلاً فلا يُقبل التمسّك به. ولما كان الطاعن اقتصر في نعيه الثاني على القول بأنه ضمَّن مذكرة دفاعه دفوعاً جوهرية لم تردَّ عليها المحكمة المطعون في حكمها، وذلك دون أن يعرِّف بهذه الدفوع، كان هذا نعياً مجهلاً يتعذر على المحكمة محاكمةُ الحكم المطعون فيه بمقتضاه، فلا يكون مقبولاً.