الحجز الإداري: خضوع الأموال العامة والخاصة على السواء لاقتضاء الحقوق الضمانية منها بالحجز الإداري
2026-4-25
الدائرة المدنية الثانية
الحجز الإداري: خضوع الأموال العامة والخاصة على السواء لاقتضاء الحقوق الضمانية منها بالحجز الإداري – أساس ذلك وعلته.
المبادئ القانونية
(2024-42 مدني) طبقاً للمادتين الأولى والثانية من القانون 152 لسنة 1970 بشأن الحجز الإداري، فإن الحجز الإداري رخصةٌ قانونيةٌ للحكومة وللأشخاص الاعتبارية العامة لتحصيل مستحقاتها التي يسمح القانون باستيفائها بهذا الطريق. ولئن كان يبين من نص المادة 87 من القانون المدني أن المشرع وضع مبدأ عاماً في الأموال العامة مفاده عدم جواز الحجز عليها، إلا أنه إذ نص في المادة 41 من القانون 13 لسنة 1983 بشأن الضمان الاجتماعي على أن لصندوق الضمان الاجتماعي حقَّ استيفاء المبالغ المستحقة له بإجراءات الحجز الإداري "أياً كان المدين بها"، وفي المادة 32 على أن المدينين بالاشتراكات الضمانية المتعلقة بالموظفين العامين هم الخزانة العامة وجهة العمل والمشترك، أفاد بأنه وضع استثناءً على ذلك الأصل العام أجاز به للصندوق تحصيل مبالغ الاشتراكات الضمانية بطريق الحجز الإداري على أموال المدينين بها عموماً، يستوي في ذلك أن يكون المدين فرداً أو جهة عامة. ومقتضى ذلك أن الأموال العامة كما الخاصة تخضع أيضاً لاقتضاء الحقوق الضمانية منها بالحجز الإداري. وقد قرَّر المشرع هذا الاستثناء تقديراً منه لأولوية نظام الضمان الاجتماعي لما يوفره من رعاية اجتماعية للمحتاجين وضمانات للحياة الكريمة للعاجزين.