سقوط الخصومة: التمسك به بطلب أو دفع؛ نشوء الحق فيه لا يمنعه مانع لاحق من تحريك الخصومة
2026-4-23
الدائرة المدنية الثانية
سقوط الخصومة: جزاء إهمال المدعي لدعواه – التمسك به بطلب أو دفع – أثر الحكم الناقض – حساب ميعاد تحريك الخصومة.
سقوط الخصومة: نشوء الحق فيه لا يمنعه مانع لاحق من تحريك الخصومة.
المبادئ القانونية
(2024-25 مدني) إن مفاد نص المادة 255 من قانون المرافعات أن سقوط الخصومة مقرَّرٌ جزاءً للمدعي الذي يُهمل دعواه متسبِّباً بفعله أو امتناعه في وقف إجراءات سيرها لمدة سنة. فإذا انقضت سنة من تاريخ آخر إجراء صحيح في الدعوى، جاز لخصمه أن يطلب إلى المحكمة المقامة أمامها الخصومة الحكمَ بسقوطها. وحيث إن نقض الحكم يزيل الحكم المنقوض ويفتح الطريق أمام الخصوم ليتابعوا السير في الخصومة الأصلية أمام محكمة الإحالة، وإذن فإن نقض الحكم الصادر في مرحلة الاستئناف، يفرض على من يهمه الفصل في الخصومة في هذه المرحلة أن يحركها أمام محكمة الإحالة خلال سنة من تاريخ صدور حكم النقض، بحسبانه آخر إجراء صحيح في الدعوى لتستأنف سيرها. فإذا لم يفعلْ عُدَّ متنازلاً عنها، وكان لخصمه استناداً إلى المادة 257 أن يتمسَّك بسقوط الخصومة، إمَّا بتقديم طلب بذلك إلى المحكمة المقامة أمامها وبالأوضاع المعتادة لرفع الدعوى، وإمَّا بطريق الدفع إذا عجَّل خصمُه وبادر بالتحريك بعد انقضاء السنة.
(2024-26 مدني) العبرة في ميعاد السنة ليصلح أساساً للحكم بالسقوط هي بانقضائه دون عارض يمتنع معه على الخصم صاحب المصلحة موالاةُ الخصومة. فإذا انقضى على هذا النحو أحدث أثره، فلا يؤثر عليه من بعد حدوث أي عارض؛ ذلك أنه متى نشأ حقُّ خصمه في طلب السقوط صحيحاً امتنعت مصادرته إياه، ولا يبقى عليه إلا أن يلتزم الإجراءات المقرَّرة للطلب، فإن هو فعل، تعيَّن على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه. ينبني على ذلك أن وفاة الخصم صاحب المصلحة بعد انقضاء ميعاد السنة لا أثر لها على حقِّ خصمه في طلب سقوط الخصومة.