البيع بالعربون: الأصل في الغاية من دفع العربون ؛ أثر الاتفاق على دفعه بنيّة أخرى - الفسخ القضائي: شرطه
2026-4-25
الدائرة المدنية الثانية
البيع بالعربون: الأصل في الغاية من دفع العربون - أثر الاتفاق على دفعه بنيّة أخرى.
الفسخ القضائي: رخصة معلقة على شرطين - أثر التراخي في طلبه.
المبادئ القانونية
(2025-7 مدني) طبقاً للمادة 103 من القانون المدني، فإن البيع بالعربون عقدُ بيع ابتدائي يتّفق فيه طرفاه على عربون يدفعه المشتري إلى البائع وقت العقد. ولئن كان الأصل في دفعه حفظَ حقّ الطرفين في العدول عن إبرام البيع النهائي في الميعاد المحدّد، إلا أنه إذا قضى اتفاقهما بغير ذلك، كان هو المعتبر والواجب الاتباع. فإذا كان قصدهما من العربون تأكيدَ العقد وبدايةَ تنفيذه لا ضمانَ حقِّهما في إمضائه أو نقضه، كان البيع نهائياً والعربون جزءاً من الثمن، وحُقَّ لكلٍّ منهما إلزامُ الآخر بتنفيذ التزامه التعاقدي.
(2025-8 مدني) ولئن كان مفاد نصوص المواد 159 و163 و448 من القانون المدني أن للمتعاقد في عقد البيع، إذا لم يوف المتعاقد الآخر بالتزامه، أن يطلب بعد إعذاره بتنفيذ العقد أو بفسخه، وأن له رغم صحة العقد أن يمتنع عن تنفيذ التزامه متمسِّكاً بعدم نفاذه في حقِّه لعدم تنفيذ المتعاقد الآخر التزامه مستحقَّ الوفاء، إلا أن هاتين رخصتان معلّقتان على شرطين: سَبق الإعذار؛ والإصرار على عدم التنفيذ. والعبرة في قيام الرخصة إنما هي بتحقُّق الشرطين وقت التمسّك بها لا قبله. فإن تراخى البائع في طلب الفسخ القضائي لعدم دفع المشتري الثمن رغم حلول أجله، عُدَّ ذلك قبولاً ضمنياً منه بالتأخير. فإذا أوفى المشتري المتأخر بدفع الثمن كاملاً قبل إقامة دعوى بالفسخ أو قبل الفصل فيها، سقط حقُّه في هذه الرخصة.