الشخصية الاعتبارية المستقلة: لا تحول دون اختصام الجهة المشرفة - الحكم القضائي: حجيته تثبت لمنطوقه؛ متى يصار إلى الأسباب
2026-4-23
الدائرة المدنية الثانية
الشخصية الاعتبارية المستقلة: لا تحول، في غير المسؤولية العقدية، دون اختصام الجهة الإدارية المشرفة منفردة أو مع المسؤول – تطبيق.
الحكم القضائي: حجيته تثبت لمنطوقه فحسب – أثر ذلك – متى يصار إلى الأسباب – تطبيق.
المبادئ القانونية
(2024-28 مدني) توفر الشخصية الاعتبارية والذمة المالية المستقلة في الوحدة الإدارية لا يحول، في غير المسؤولية العقدية، دون اختصام الجهات الإدارية المشرفة عليها، يستوي في هذا اختصامهم فرادى أو مجتمعين. ولئن كانت مصلحةُ الأحوال المدنية هي الجهةَ المعنيةَ بإثبات واقعة الوفاة في السجلات الرسمية، إلا أنها بطبيعة عملها جهةٌ إدارية تخضع لإشراف وزيرِ الداخلية فرئيسِ الوزراء. ولما كان الاستئناف مرفوعاً من هذين الأخيرين بوصفهما محكوماً عليهما، عُدَّ مرفوعاً من ذوَي صفة، ودون أن يؤثر في قبوله من هذه الناحية مشاركتُهما في رفعه ممن لا صفة له.
(2024-29 مدني) وإن كان المقرر في قضاء المحكمة العليا أن أسباب الحكم تكمِّل منطوقَه، إلا أنه لا يصار إلى الأسباب إلا من أجل تكملة ما قد يعتري المنطوق من نقص، أو لتجلية ما قد يكتنفه من غموض أو إبهام. فحجية الحكم القضائي تثبت لمنطوقه فحسب، بحسبانه القول الفصل في النزاع، ولذا فإنها لا تنبسط إلى الأسباب التي بُني عليها المنطوق إلا في حدود ما ارتبط منها به ارتباطاً وثيقاً، بحيث لا يكتمل بناؤه ولا يستقيم فهمه إلا بها. وعلى هذا، فمتى كانت عبارات المنطوق مُبِيْنةً قاطعةً في الدلالة على المراد منها، امتنع الانحراف عن معناها الواضح وتأويلها وفهم الحكم على خلاف معناها المباشر بحجة الاستهداء في ذلك بأسبابه. ولما كان منطوق الحكم المطعون فيه، إذ قضى بعدم قبول الاستئناف "لرفعه من غير ذي صفة"، مطلِقاً اللفظ من التحديد، قد أفصح عن عدم قبوله له من المستأنفين جميعاً، لم يصح من بعدُ تقييدُه بما تضمنته أسبابه من تأسيس مخالف لهذه النتيجة، قوامه أن عديم الصفة في رفع الاستئناف هو المستأنف الثالث فحسب.