التماس إعادة النظر: غاية الطعن به؛ الغش المبيح له؛ أثر إجابة الملتمس - أثر تغيب الخصم عن جلسة الحجز للحكم
2026-4-23
الدائرة المدنية الثانية
حكم: قضاة المرافعة هم الذين حضروا جلسة النطق بالحكم – أثر تغيب الخصوم عن جلسة الحجز للحكم.
التماس إعادة النظر: غاية الطعن به – طريق طعن استثنائي – علة ذلك - أثر إجابة الملتمس إلى طلبه.
التماس إعادة النظر: الغش المبيح لالتماس إعادة النظر – مدلوله – أثره – شروط إثباته.
المبادئ القانونية
(2024-30 مدني) إن مفاد نص المادة 272 من قانون المرافعات، وعلى ما جرى عليه قضاء المحكمة العليا، أن القضاة الذين سمعوا المرافعة في الدعوى هم أولئك الذين حضروا جلسة حجزها للحكم، إذ يظل باب المرافعة مفتوحاً بما يكون معه للخصوم الحق في إبداء ما لديهم من طلبات ودفاع إلى حين إقفاله بحجز الدعوى للحكم. فإذا ما تغيرت الهيئة التي تنظر الدعوى، وأعادت تلاوة تقرير التلخيص ثم حجزت الدعوى للحكم بعد أن وجدتها مستوفاة مهيَّأة لذلك، كان حكمها فيها صحيحاً، دون أن يؤثر فيه تغيُّب بعض الخصوم أو جميعهم ما داموا على علم بموعد جلسة الحجز الحكم.
(2024-31 مدني) الطعن بالتماس إعادة النظر طريق غير عادي للطعن على الأحكام. يسعى الملتمس من ورائه إلى محو حكم قضائي بغية إعادة مركزه في الخصومة إلى ما كان عليه قبل صدوره، ليتمكن بذلك من مواجهة النزاع من جديد أمام المحكمة نفسها. ولهذا حظر المشرع اللجوء إليه إلا في حالات مخصوصة عينتها المادة 328 من قانون المرافعات على سبيل الحصر منعاً للخصومة القضائية من أن تستطيل ويعاد نظرها بعد الفصل فيها دون ضرورة ملجئة.
(2024-33 مدني) الغش المقصود في المادة 328 من قانون المرافعات، المبيح لالتماس إعادة النظر، هو الطرق الاحتيالية التي يستعملها المحكوم له لإخفاء الحقيقة وتضليل المحكمة، بحيث لا يكون في وسعها التحرُّز منها، ولا للخصم الانتباه إليها وتَبيُّن وجه الغش فيها، وهو ما يؤدي إلى صدور الحكم متأثراً بها. فإذا ما التمس الخصم إعادة النظر في الدعوى استناداً إلى هذا السبب، لزمه ابتداءً أن يبيِّن ماهية الغش الذي يتحجج به، وبشكل واضح لا جهالة فيه، ثم يدلِّل عليه ويورد وجه تأثيره في الحكم الملتمس فيه. وإلَّا يفعلْ، يكنِ التماسه مرفوضاً.