خصومة النقض - نزع الملكية: وجوب اتباع كل إجراءاته لرفع صفة الغصب؛ قرار النزع بمجرده غير كاف
2026-4-23
الدائرة المدنية الثانية
خصومة النقض: انعقادها بإيداع مذكرات الدفاع – أثر الإيداع في تصحيح بطلان أوراق التكليف بالحضور – شرط التصحيح.
نزع الملكية: وجوب اتباع كل إجراءاته لرفع صفة الغصب – قرار النزع للمنفعة العامة بمجرده غير كاف – عبء إثبات مراعاة كل الإجراءات يقع على عاتق جهة الإدارة – علة ذلك.
الطعن بالنقض: طبيعة الخصومة فيه – إثارة طلبات وأوجه دفاع جديدة غير مقبول في مرحلة النقض.
أسباب الطعن: وجوب بيانها بياناً كافياً – السبب المجهل غير مقبول - تطبيق.
المبادئ القانونية
(2023-17 مدني) انعقاد الخصومة أمام المحكمة العليا، والسير فيها يكون بتبادل الخصوم المذكرات بإيداعها قلمَ الكتاب في مواقيتَ محددة، ويترتب على هذا التبادل والإيداع ما تقرره المادة التسعون من قانون المرافعات من زوال بطلان أوراق التكليف بالحضور الناشئ عن عيب في الإعلان بحضور المعلن إليه. فبهذا الإجراء تتحقق غايةُ إعلان الطعن المتمثلةُ في تمكين المطعون ضده من إبداء دفاعه فيه، فضلاً عن أن مباشرته للإجراء تدلُّ بذاتها على أنه عدَّ الإعلان الموجَّه إليه صحيحاً. واستناداً إلى المادة 22، فإن هذه كفيلٌ بإزالة ما قد يعتري الإعلان من بطلان ما دام أنه غير متعلق بالنظام العام.
(2023-18 مدني) إن صفة الغصب أصلٌ ملازمٌ للاستيلاء على أملاك الغير، فلا تزول هذه الصفة إلا بسبب قانوني، وهو في حالة نزع جهة الإدارة الملكية للمنفعة العامة اتباع حزمة من الإجراءات التي نصَّ عليها قانون التطوير العمراني في المواد: 17و18و19. فإذا لم تَتَّبع هذه الإجراءات جميعُها، عُدَّ استيلاؤها غصباً للملكية. ولا يرفع عنه هذه الصفة مجردُ صدور قرار بنزع الملكية، إذ لا يعدو هذا أن يكون واحداً من الإجراءات التي استوجبها القانون، فلا يغني من ثمّ عن بقيتها. وإذا ما حصلت مجادلة في اتباع الإجراءات الأخرى، وهي من أمور الواقع، كان عبء إثباتها على عاتق جهة الإدارة لأن الأصل في الملكية هو بقاؤها على ذمة صاحبها، ولذا فعلى من يدعي انتقالها أن يقيم الدليل على سبب الانتقال وعلى سلامته.
(2023-19 مدني) الطعن بالنقض خصومة خاصة منع القانون فيها على المحكمة العليا إعادة نظر الموضوع للفصل فيه من جديد، إذ حدّد مهمتها في فحص الأحكام النهائية تحرياً لمدى موافقتها للقانون، وذلك في حدود ما عُرض على محكمة الموضوع من طلبات وأوجه الدفاع. وعلى هذا، يمتنع على الطاعن والمطعون ضده أن يعرضا، في مرحلة النقض، طلباتٍ أو أوجه دفاع لم يسبق لهما عرضها على محكمة الموضوع تأييداً أو رفضاً للطعن إلا ما تعلق منها بالنظام العام. فالطعن بالنقض تعييب للحكم، ولا يسوغ أن يُعاب عليه في أمر لم يُعرض على المحكمة التي أصدرته لتقول كلمتها فيه.
(2023-20 مدني) إن المقصود ببيان أسباب الطعن بالنقض المشترط بالمادة 342 من قانون المرافعات تحديدُ كلِّ مأخذٍ على الحكم المطعون فيه تحديداً واضحاً دقيقاً ينفي عنه الغموضَ والجهالة، حتى يتجلّى منه العيبُ الذي يعزوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه. فهذا ما يتيح للمحكمة العليا فهمَه وبحثَ مدى سداده، ويتيح للمطعون ضده تحضيرَ دفاعه بشأنه. فإذا لم يكن كذلك، قَصُر عن أن يؤديَ غرضَ القانون، وكان التمسّك به غير مقبول. ولما كانت الجهات الطاعنة تعيب على الحكم المطعون فيه عدم رٍدّه على دفعها بأن العقار موضوع الدعوى "قد نزعت ملكيته دون اتباع الإجراءات القانونية"، وكان قولها هذا في حقيقته يحمل إقراراً بالمسؤولية لا دفعاً لها، لزم عنه أنها إذ لم توضح مقصدها من النعي وتفصح عن غير هذا المعنى الظاهر من عبارتها، أن نعيها مجهَّل مستوجب الالتفات عنه.