التحصيل المستندي: القانون الذي يحكمه؛ تمييزه عن الاعتماد المستندي وعقد الحوالة المصرفية
2026-4-23
الدائرة المدنية الثانية
تكييف الدعوى: عملية أولية من النظام العام.
التحصيل المستندي: القانون الذي يحكمه.
التحصيل المستندي: تعريفه وتمييزه عن الاعتماد المستندي.
عقد التحصيل المستندي: تمييزه عن عقد الحوالة المصرفية.
الاستئناف الأصلي: تمييزه عن الاستئناف المقابل.
الطعن بالنقض: خصومةٌ خاصة تعييباً على الحكم المطعون فيه بشأن ما عرض عليه.
المبادئ القانونية
(2024-7 مدني) تكييف الدعوى عمليةٌ أولية تستهدف تحليلَ الوقائع وتقصِّي حقيقة طلبات المدعين واستظهارَ مراميها بغيةَ إعطائها وصفَها الحقّ تحديداً للنص القانوني الواجب التطبيق، وعلى قدر التوفيق فيها تتوقف سلامة إنزال حكم القانون على الواقعة. وهو من مسائل القانون الأولية المتصلة بالنظام العام الخاضعة لرقابة النقض.
(2024-8 مدني) التحصيل المستندي عملية مصرفية لم ينظمها قانون النشاط التجاري، ولذا وجب الاحتكام إلى نصوص القانون المدني بمقدار اتفاقها مع المبادئ العامة الواردة في ذلك القانون عملاً بالمادة الثانية منه.
(2024-9 مدني) التحصيل المستندي، خلافاً للاعتماد المستندي، العملية المصرفية التي يَعهد بموجبها المصدِّر (الآمر) إلى مصرفه بعد إرساله البضاعة المبيعة إلى المستورد (المسحوب عليه) بتحصيل ثمنها منه لقاء تسليمه مستندات الشحنة ليتمكّن من الإفراج عنها واستلامها. ويجري هذا التحصيل تنفيذاً لاتفاق بين مصرف المصدِّر (المصرف المرسل) ومصرف المستورد (المصرف المحصِّل)، بأن يقدِّم هذا الأخير إلى عميله المستورد المستندات مقابل أن يدفع ثمنها. فإذا قبض المصرف المحصِّل الثمن، اتبع تعليمات التحصيل بشأنه. وبالنظر إلى ما ينطوي عليه هذا النوع من التحصيل من مخاطر عدول المشتري وشروط الرقابة على النقد الأجنبي والقيود الجمركية، لا يلجأ إليه المصدِّر إلا عند رسوخ الثقة التجارية مع المستورد واستقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في بلده.
(2024-10 مدني) المصرف في عقد الحوالة إنما يكون وكيلاً عن العميل الآمر في تحويل مبلغها إلى المستفيد بقيدٍ مزدوج في حسابيهما، بأن يقيّده في الجانب السلبيّ من حساب العميل، وفي الجانب الإيجابيّ من حساب المستفيد. وطبقاً للمادة 729 من قانون النشاط التجاري، فإنه إلى أن يتمَّ القيدُ الأخير، يظلّ العميلُ المالكَ لمبلغ الحوالة فيجوز له الرجوع في أمرها دون أن يكون للمصرف حقُّ الرفض. وأما في عقد التحصيل المستندي، فما المصرف المحصِّل بوكيلٍ عن العميل، ثم إن هذا العميل يفقد ملكيةَ المبلغ المدفوع مقابل السندات بمجرد تسليمه إلى المصرف، ولا يكون له بعد ذلك استردادُه ولا سلطةٌ على المصرف في تحديد وجه التصرف فيه.
(2024-11 مدني) إن مفاد نصي المادتين 301 و311 من قانون المرافعات أن ميعاد الاستئناف ثلاثون يوماً يبدأ من تاريخ إعلان المحكوم عليه بالحكم، لذا فإن الاستئناف الذي يرفعه الخصم خلال هذا الميعاد يكون استئنافاً أصلياً ولو حصل رداً على استئناف خصمه، إذ لا محل لإعمال أحكام الاستئناف المقابل على استئنافه إلا عند تفويته مواعيد الطعن.
(2024-12 مدني) الطعن بالنقض خصومةٌ خاصة قصر المشرع فيها مهمة المحكمة العليا على تحرِّي موافقة الأحكام النهائية للقانون في ما عُرض على محكمة الموضوع من طلبات وأوجه دفاع دون أن يتعدَّى ذلك إلى إعادة نظر الموضوع من جديد. وعليه، يمتنع على الخصوم أن يعرضوا في مرحلة النقض طلباتٍ أو أوجهَ دفاع جديدة لم يسبق لهم عرضها على المحكمة؛ فالطعن بالنقض تعييب للحكم المطعون فيه، فلا يسوغ أن يُعاب عليه في أمرٍ لم يُعرض على المحكمة التي أصدرته لتقول فيه كلمتها.