المحاكم العسكرية: عسكرية المتهم أو المجني عليه مناط اختصاص المحاكم العسكرية - التعرض للقضاء: وصفه وتبعاته
2026-4-19
الدائرة الدستورية
تفسير الدستور: المحكمة العليا صاحبة القول الفصل في تفسير الدستور واستظهار مقاصده.
التعرض للقضاء: التعرض لقدسية القضاء ومخالفة أحكامه شيء نُكُر يهدم ركن العدالة ويجر إلى الفوضى والتسلط.
مبدأ المساواة: مبدأ المساواة يقتضي حق كل الأفراد في المحاكمة أمام القضاء العادي. وليس للمشرع الخروج عن ذلك إلا في حدود ضيقة.
المحاكم العسكرية: الصفة العسكرية للمتهم أو المجني عليه مناط اختصاص المحاكم العسكرية، فلا تختص بمحاكمة المدنيين.
المبادئ القانونية
(2025-5 دستوري) لئن كان حقُّ التشريع من الحقوق الأصيلة المنوطة بالسّلطة التشريعية، إلا أن عليها أن تلتزم مقاصده الأساسية وضوابطه الدستورية، وهي تلك التي تستظهرها هذه المحكمة من نصوص الدستور، إذ إن ما تنبئ عنه من مرادِ واضعه والحكمةِ من ورائه هو التفسيرُ الصحيحُ الملزم، الذي لا تعقيبَ عليها من أحدٍ فيه، ولا خيارَ لولاة الأمرِ والأفرادِ غيرُ التسليم به وتبنّيه، فهي المحكمةُ التي لا تعلوها محكمة، إليها وحدَها يعودُ هذا الأمر، وقولُها فيه هو الفصلُ وعنوانُ الحقيقةِ والعدل.
(2025-6 دستوري) إذ يتعرض مجلس النواب المؤقت، وهو أحد أعلى مؤسسات الدولة، لقدسية القضاء باجترائه على مخالفة أحكام الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا والتنصّل من سلطانها، إنما يأتي شيئاً نُكراً، يتّبع فيه الهوى، ويهدم به ركن العدالة، ويَنزل إلى منحدرٍ زلِق يُسقط ركيزة الفصل بين السلطات ويهدّد شرعيته، وقد يجهض هدف المرحلة ويجرّ البلاد إلى هاويةٍ من الفوضى القانونية ونفقٍ من التسلّط واللاشرعية. وعليه، فإن واجب هذه المحكمة أمام الدستور والتاريخ والوطن يفرض عليها المضيَّ قُدماً في حمل أمانتها، وأداء وظيفتها الدستورية في رقابة دستورية الأعمال التشريعية، دون أن يردّها عن ذلك انحرافٌ من سلطة التشريع، والذي ما أُوجد قضاء هذه المحكمة الدستوري إلا لضبطه وتقويمه، ولرفع كفّها عما فيه تجبُّرُها واستكبارُها لتصون بذلك السلطاتِ من الاضطراب، والحقوقَ الدستورية للفرد والجماعة من الانتهاك والاستلاب.
(2025-7 دستوري) يقتضي مبدأ المساواة أن يحاكَم كلُّ الأفراد أمام قضاء واحد هو القضاء العادي على نحو تتكافأ فيه مراكزهم القانونية في سعيهم للمحافظة على حقوقهم، بحسبان أن الناس جميعاً لا يتمايزون فيما بينهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الإجرائية أو الموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية، ولا في مجال التداعي بشأن الحقوق المدعى بها وفق مقاييس موحَّدة عند توافر شروطها، إذ ينبغي دوماً أن يكون للخصومة الواحدة القواعد ذاتها، سواء في مجال الاختصاص بنظرها، أو الدفاع فيها، أو الطعن على الأحكام التي تصدر فيها.
(2025-8 دستوري) لما كان الطابع العسكري للجرائم بالنظر إلى صفة مرتكبها أو المجني عليه فيها هو مبرر إفرادها بتنظيم موضوعي وإجرائي خاص وإسناد الاختصاص بنظرها إلى المحاكم العسكرية، لزم عنه أن إسناد اختصاصات أخرى إليها خارج هذا المجال يحيلها إلى قضاء استثنائي بشأنها. وحيث إن القانون المطعون فيه أوكل محاكمة المدنيين في جرائم الإرهاب والجرائم المرتكبة ضد شخصية الدولة المنصوص عليها في الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات والجرائم المرتبطة بها إلى المحاكم العسكرية، فإنه يكون قد مايز في مجال ممارسة حق التقاضي بين ذوي المراكز القانونية المتكافئة، دون أن يستند في ذلك إلى أسس موضوعية تقتضيه، وهو ما يجعله مخلاً بمبدأ مساواة المواطنين أمام القانون، معوقاً لحق التقاضي، موهناً من استقلال السلطة القضائية، منقصاً دون ضرورة من اختصاص القضاء العادي صاحب الولاية العامة بالفصل في المنازعات، ومن ثم يكون مخالفاً للدستور.
روابط موضوعية:
مبدأ المساواةالمحاكم العسكريةتفسير الدستورالتعرض للقضاء
روابط موضوعية:
مبدأ المساواةالمحاكم العسكريةتفسير الدستورالتعرض للقضاء