(2021-3 جنائي) إن مسألة استخلاص القصد الجنائي، عاماً كان أم خاصاً، مسألة موضوعية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع، حسبما يقدَّم إليها من الأدلة، دون رقابة عليها في مرحلة النقض، مادام أن ما انتهت إليه له معينه في وقائع الدعوى، ولا يجافي العقل والمنطق.
(2021-4 جنائي) قاعدة عدم جواز إضرار الطاعن بطعنه، المنصوص عليها في المادة 397 من قانون الإجراءات الجنائية، تمنع نقض الحكم المطعون فيه لمجرد الخطأ في تطبيق القانون. فلئن طبق الحكم المطعون فيه قواعد الارتباط المنصوص عليها في المادة 76/2 من قانون العقوبات، إلا أنه خالف القانون بنزوله بالعقوبة عن الحد الأدنى المقرر لعقوبة الجريمة الأشد دون إعمال ظروف الرأفة. غير أنه لما كان المتهم هو وحده من طعن في الحكم، امتنع على المحكمة العليا نقضه لهذا السبب، لما ينطوي عليه ذلك من إضرار به.
2-1
2020 جنائي
المبادئ القانونية
(2020-1 جنائي) يشترط لقبول أسباب الطعن أن تكون واضحة، وأن يحدِّد فيها الطاعن نوع الخطأ أو القصور الذي يعيب به الحكمَ المطعون فيه، وأن يبيِّن مواطنه فيه بما يكفي لإداركه لأول وهلة. فليس من مهمة المحكمة العليا مراجعةُ الحكم للتحقّق من سلامته من كل الوجوه، ولا الاستدلالُ على عيوبه مما هو خارج عن أسباب الطعن. ينبني على ذلك أن هذا الأسباب هي وحدها ما ينبغي أن يجسّم عيوب الحكم المطعون فيه في عبارات مبِيْنَة تعيِّن أوجهها وتفصح عن مواطنها. وما لم يكن العيب متعلقاً بالنظام العام، فإن المحكمة العليا لا تنقض الحكم لمصلحة المتهم إلا للأسباب التي يبديها الطاعن. فإذا لم يفعل، كانت مناعيه مشوبة بالغموض والإبهام والإجمال، ومن ثم فغير مقبولة.
(2020-2 جنائي) ولئن كان الأصل، طبقاً لنص المادة 55 من قانون الإجراءات الجنائية، أنه يجب على قاضي التحقيق، في جميع الأحوال التي يندب فيها غيره لإجراء بعض التحقيقات، أن يبيِّن المسائل المطلوب تحقيقها، والإجراءات المطلوب اتخاذها، وأنه لا يجوز لمأمور الضبط القضائي المنتدب أن يجري أي عمل آخر، إلا أنه ضماناً لعدم الإضرار بالتحقيق، يجيز النص اتخاذ إجراءات أخرى في الأحوال التي يُخشى فيها فوات الوقت متى كانت هذه الإجراءات متصلة بالعمل المندوب له، ولازمة في كشف الحقيقة.