(2024-43 مدني) على الرغم من أن المستأنفين هم أصحاب المصلحة في الفصل في الاستئناف، ومن ثم فهم من عليهم من حيث الأصل التزامٌ بموالاة السير فيه حتى صدور الحكم، إلا أن مجازاتهم عن توقُّف الإجراءات، وعلى وفق ما تقضي به المادة 255 من قانون المرافعات مشروطةٌ بكونهم هم المتسببَ بفعلهم أو بامتناعهم في عدم السير في الدعوى. فإذا وقفت المحكمة السير في الخصومة التي تنظره، تعليقاً لها على شرطٍ، لا هو يعنيهم ولا الامتثال إليه يفيدهم، بل يعني خصمهم ويلبي مصلحته وحده، فإن انعدام مصلحتهم من تحقيق هذا الشرط تمنعهم قانوناً من المبادرة بتحريك الدعوى، وإذن فلا يصحُّ قانوناً مؤاخذتُهم على عدم تحريكها. ولما كانت المحكمة المطعون في حكمها قد خالفت هذا النظر، وقضت بسقوط الخصومة بسبب إحجام المستأنفين عن تحريك الدعوى، تطبيقاً منها لحكم المادة 255 من قانون المرافعات، أخطأت في تطبيق القانون وأعملت أحكام السقوط في غير محلها.
4-1
2023 الدوائر مجتمعةً
المبادئ القانونية
(2023-1 الدوائر مجتمعة) أحكام البطلان وحالاته وأنواعه وآثاره المقررة في المواد: 304، 305، 306 من قانون الإجراءات الجنائية، وفي المادة 21 من قانون المرافعات المدنية والتجارية هي المرجع الذي يتعين الاحتكام إليه عند تحري مدى سلامة إجراءات الدعوى. وحيث إنها في مجملها أحكام مبنية على أن الأصل في الإجراء سلامته، فلا يكون باطلاً إلا إذا نص القانون على بطلانه، أو كان مخالفاً لأحكام القانون المتعلقة بتشكيل المحكمة أو بولايتها بالحكم في الدعوى أو باختصاصها من حيث نوع الجريمة المعروضة عليها، أو إذا شابه عيب جوهري من شأنه أن يتسبب في ضرر جسيم، ومن ثم فلا يكون للمحكمة أن تقضي بالبطلان في غير الحالات التي حددها القانون حصراً وتلك التي يترتب فيها ضرر جسيم.
(2023-2 الدوائر مجتمعة) لما كان المشرع إذ أباح لغير طرفي الخصومة الأصليين، النيابة العامة والمتهم، حقَّ التدخل في الدعوى الجنائية للمساعدة في الدفاع عن حقوق مشروعة وهو ما من شأنه في الوقت نفسه مساعدة المحكمة في بلوغ الحقيقة، فإن تحقق هذه الغاية في تدخل ولي الدم في الدعوى تنأى به عن أن يكون من قبيل التدخل المخالف للقانون الموجب للبطلان.
(2023-3 الدوائر مجتمعة) تدخل ولي الدم في الدعوى الجنائية جائز بالقياس على حق المجني عليه في ذلك، وهو قياس غير محظور يفرضه تماثل العلة في الحالتين. فما أباح المشرع للمجني عليه التدخل في الدعوى الجنائية إلا من باب أنه أقرب أفراد الجماعة للجريمة التي وقعت، وأكثرهم صلة بها وتأثراً بنتائجها وعلماً بظروفها، وهو ما يجعله أقدرهم على مساعدة النيابة العامة في جمع أدلة الاتهام وأكثرهم اهتماماً بنجاحها في معرفة الفاعل والوصول إلى حكم بإدانته، أضف إليه أن مصلحته الشخصية تجعله أسرع الناس استجابة لواجب التضامن الاجتماعي في مساعدة العدالة على الوصول إلى الحقيقة. وهذا في مجمله متحقق ولا شك في ولي الدم بعد موت فقيدهم، فهو وإن لم يكن مجنياً عليه حقيقةً، فإنه كذلك مجازاً. بل إنه يفضل عليه في أنه وحده من يملك توجيه المحكمة في العقوبة كونه المتفرّد بالحق في العفو عن الجاني في جريمة القتل، وهذا يستتبع ضرورةً حقه في متابعة محاكمته. فإن طلب القصاص من الجاني، أعلن به عن التأكيد للمحكمة على عدم عفوه، وأكد بقاء العقوبة على أصلها، وإن عفا وأصلح، تحقق اتصال علم المحكمة بالعفو في حينه بما يضمن إنفاذ آثاره مباشرة بإسقاط العقوبة الأصلية.
(2023-4 الدوائر مجتمعة) تدخل ولي الدم في الدعوى الجنائية لا يخالف نصاً قانونياً، ولا ينطوي على مصادرة لوظيفة النيابة العامة، ولا يشكّل مساساً بضمانات المحاكمة العادلة أو الضمانات الجوهرية المقرّرة للخصوم، ولا يلحق أي ضرر غير مشروع بأحد فضلاً عن أن الضرر الموجب للبطلان مشروط قانوناً بجسامته.
22-21
2023 مدني
المبادئ القانونية
(2023-21 مدني) إن مفاد نصوص المواد: 211 من القانون البحري، والثانية والعاشرة من القانون 21 لسنة 1985 بتأسيس شركة مساهمة للموانئ، و20/3، 4، 15 من لائحة عوائد المناولة والتخزين والخدمات بالموانئ البحرية الصادرة بقرار اللجنة الشعبية العامة 733 لسنة 1987، أن التزام الناقل في عقد النقل البحري، وإن كان التزاماً بتحقيق نتيجة، إلا أنها نتيجةٌ تتحقق بتفريغ البضاعة المشحونة في الميناء المقصود وتسليمها إلى مقاول التفريغ. وبهذا التسليم ينقضي التزامه تجاه الشاحن، فلا تمتد مسؤوليته إلى تخزينها بالمستودع العام، ولا إلى مناولتها من طرفه إلى أصحابها. بل إن هذا ممتنعٌ عليه أصالةً بسبب دخوله في أعمال إدارة الميناء وتشغيله التي أوكلها القانون إلى الشركة الليبية للموانئ وحدها، فلا يصح، من ثم، تحميلُه التزاماً بعمل ممتنعٍ عليه ولا مسؤوليةً عن ضرر لا يدَ له في تفاديه ما دام أنه أوفى بالتزامه بتسليم البضاعة سليمة في ميناء التفريغ إلى المقاول المختص باستلامها وحفظها ومناولتها.
(2023-22 مدني) لما كانت الشركة الليبية للموانئ هي المكلفَ قانوناً بعمليات التفريغ، ونقل البضائع إلى المخازن، وتخزينها بها، ثم مناولتها إلى أصحابها، وكان لا يحق لغيرها، بمن فيه الشاحن والناقل، أن يباشر شيئاً من ذلك، ترتَّب عنه أن تفريغ الناقل للبضاعة سليمةً على رصيف الميناء المتفق عليه في وثيقة الشحن واستلام الشركة الليبية لها يعدُّ تسليماً تنفصم به علاقته بالبضاعة، وتنتهي عنده مسؤوليته تجاه الشاحن، لتبدأ به مسؤولية هذه الشركة في حراسة البضاعة حتى استلام صاحبها لها وفق الإجراءات المحددة قانوناً. ولا ينال من ذلك التحدي بانعدام العلاقة التعاقدية بين الشاحن ومقاول التفريغ، إذ إنه مردود بأن مصدر التزام هذا المقاول ليس العقد، وإنما هو القانون الذي أناط به دون غيره الاختصاص بالأعمال والخدمات المشار إليها ولقاء مقابل، فجعله بهذه الوظيفة نائباً نيابةً قانونيةً عن صاحب البضاعة في مباشرة تلك العمليات ومسؤولاً عنها أمامه.
7-6
2022
المبادئ القانونية
(2022-6 أ. شخصية) إن مفاد المادة 51 من القانون 10 لسنة 1984 بشأن الزواج والطلاق، وعلى ما جرى به قضاء المحكمة العليا، أن القضاء للمطلقة بمتعة وتحديد نفقة لها أثناء عدتها، لا يمنع حقها في طلب التعويض عن الضرر؛ ذلك أنه متى سبب الطلاق بالإرادة المنفردة، أو التطليق بحكم القضاء ضرراً، التزم المتسبب فيه لتعويض الطرف المتضرر بالإضافة إلى الحقوق الأخرى المترتبة على الطلاق كالمتعة وغيرها.
(2022-7 أ. شخصية) إن مفاد الفقرة الثانية من المادة 62 من القانون 10 لسنة 1984 بشأن الزواج والطلاق، وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة، أن الأم بعد الطلاق تنفرد بحق الحضانة ولا يشاركها فيه أحد، ولا يسقط هذا الحق إلا بمسقط شرعي ما دامت متمسكة به، ولم تتنازل عنه. وتقدير أمانة الحاضن أو عدم أمانته أمر تستقل به محكمة الموضوع في حدود سلطتها التقديرية دون رقابة عليها في مرحلة النقض متى كان تقديرها مبيناً على أسباب سائغة.
5
2022
المبادئ القانونية
(2022-5 أ. شخصية) إذا لم يُعلن الحكم الابتدائي، فإن الاستئناف الذي يرفعه المستأنف ضده، رداً على الاستئناف المرفوع على ذلك الحكم، يًعدُّ هو الآخر استئنافاً أصلياً. ومن ثم، فلا يتقيد رفعه بالجلسة الأولى أو بتقديم مذكرة الدفاع الأولى كما هو الحال في الاستئناف المقابل الذي جعله المشرع مكنة لمن فاته ميعاد الاستئناف إذا كان خصمه قد قرر بالاستئناف في الميعاد.
4-3
2022
المبادئ القانونية
(2022-3 أ. شخصية) إذا تولّى الحكم المطعون فيه الرّد على المناعي المثارة أمام محكمة الموضوع، وكان رده كافياً مُسنداً إلى أدلة شرعيّة، فلا جدوى من ترديدها مجدداً أمام المحكمة العليا.
(2022-4 أ. شخصية) إن مفاد نص المادة 155 وما بعدها من قانون إجراءات المحاكم الشرعيّة، أنه في حالة عدم السّير في الدّعوى بفعل المدّعي أو امتناعه، فإن حساب ميعاد السنة المقرر لسقوط الخصومة، بعد صدور الحكم الناقض، يبدأ من تاريخ صدور هذا الحكم وينتهي بالتاريخ الذي تقيد فيه صحيفة تحريك الخصومة لا إلى بتاريخ إعلان الخصم بها؛ ذلك أن المعّول عليه في انقضاء هذا الميعاد هو قيد صحيفة التحريك في قلم الكتاب لا إعلانها.
2-1
2022
المبادئ القانونية
(2022-1 أ. شخصية) طبقاً للفقرة الخامسة من المادة 328 من قانون المرافعات، فإن النعي على الحكم قضاءه بما لم يطلبه الخصوم يصلح سبباً للطعن فيه بطريق الالتماس لا بطريق النقض. ولما كانت الطاعنة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه قضى بغير ما طلبه الخصم، تعيّن رفض الطعن فيه بالنقض أياً كان وجه الرأي في النعي.
(2022-2 أ. شخصية) من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن تقدير الأدلة والموازنة بينهما وترجيح بعضها على الآخر من إطلاقات محكمة الموضوع، بلا معقب عليها في ذلك في مرحلة النقض، مادام أن ما أخذت به من دليل له أصله الثابت في أوراق الدعوى ويؤدي إلى النتيجة التي انتهت إليها. فإذا كان ما أورده الحكم المطعون فيه يقوى على حمل ما انتهى إليه من قضاء، وبه الرد الكافي على ما تجادل به الطاعنة، وبما له أصله الثابت في الأوراق، ويؤدي منطقاً وعقلاً إلى النتيجة التي انتهى إليها، فإنه يكون سليماً من عيب القصور في التسبيب.
21-19
2025 مدني
المبادئ القانونية
(2025-19 مدني) إن مفاد نصوص المواد: 211 من القانون البحري، والثانية والعاشرة من القانون 21 لسنة 1985 بتأسيس شركة مساهمة للموانئ، و20/3، 4، 15 من لائحة عوائد المناولة والتخزين والخدمات بالموانئ البحرية أنه: ولئن كان التزام الناقل في عقد النقل البحري التزاماً بتحقيق نتيجة، إلا أنها نتيجةٌ تتحقق بتفريغ البضاعة المشحونة في الميناء المقصود وتسليمها إلى مقاول التفريغ. وبهذا التسليم ينقضي التزامه بحفظها تجاه الشاحن، فلا تمتد مسؤوليته، ولا مسؤولية وكيله الملاحي، إلى تخزينها بالمستودع العام، ولا إلى مناولتها من طرفه إلى أصحابها. بل إن هذا ممتنعٌ عليه أصالةً بسبب دخوله في أعمال إدارة الميناء وتشغيله التي أوكلها القانون إلى الشركة الليبية للموانئ وحدها، فلا يصح، من ثم، تحميلُه مسؤوليةَ عملٍ ممتنعٍ عليه أو ضررٍ لا يدَ له في تفاديه ما دام أنه أوفى بالتزامه بتسليم البضاعة سليمة في ميناء التفريغ إلى المقاول المختص باستلامها وحفظها ومناولتها.
(2025-20 مدني) الشركة الليبية للموانئ، دون غيرها، هي المكلَّف قانوناً بعمليات تفريغ البضائع في الميناء، ونقلها إلى المخازن، وتخزينها بها، ثم مناولتها إلى أصحابها. ولازم هذا أنها خلال هذه المدة، تعدُّ هي الحارس لها والمسؤول عما يصيبها من ضرر. ولا تنتفي مسؤوليتها عن الخسائر والأضرار إلا إذا كانت ناشئة عن عوامل لا دخل لإرادتها فيها ولا طاقة لها لتلافيها. ولا ينال من ذلك التحجّج بانتفاء العلاقة التعاقدية بينها، مقاولاً للتفريغ، وبين الشاحن. فهذا مردود بأن مصدر التزام مقاول التفريغ ليس العقد، بل هو القانون الذي أناط به دون غيره الاختصاصَ بالأعمال والخدمات المشار إليها ولقاء مقابل، فجعله بهذه الوظيفة نائباً نيابة قانونية عن صاحب البضاعة في مباشرة تلك العمليات ومسؤولاً عنها أمامه.
(2025-21مدني) متى كانت النتيجة التي انتهى إليها الحكم الابتدائي المؤيَّد بأسبابه بالحكم المطعون فيه صحيحة، فلا يضيره أنْ بناها على أسباب قانونية خاطئة؛ ذلك أن قصور الأسباب المبطل للحكم إنما هو القصور في أسبابه الواقعية دون القانونية. وأما القصور في الأسباب القانونية، فلا يفسد الحكم ولا يستتبع نقضه مادام منطوقه متفقاً مع صحيح القانون، إذ للمحكمة العليا تصحيح ما وقع فيه من خطأ في حدود الوقائع التي حصّلتها محكمة الموضوع.
18-17
2025 مدني
المبادئ القانونية
(2025-17 مدني) النص في الفقرة الثانية من المادة 91 من القانون المدني على أن: "جميع أوجه البطلان في الورقة (ورقة التكليف بالحضور) يجب إبداؤها معاً وإلا سقط الحق فيما لم يبدَ منها"، يفيد أنه إذا ما دفع الخصم في الدرجة الأولى ببطلان صحيفة الدعوى، امتنع عليه إثارةُ دفع آخر ببطلانها في مرحلة الاستئناف. ولما كان المستأنف (الطاعن) دفع أمام محكمة البداية ببطلان صحيفة الدعوى للتجهيل بالمدعى عليه، ولم يدفع ببطلانها للتجهيل بالمدعى به، سقط حقُّه في التمسك بهذا الدفع في مرحلة الاستئناف، ووجب على المحكمة إن هو أبداه أمامها الالتفاتُ عنه.
(2025-18 مدني) إن مفاد نص المادة 117 من قانون المرافعات أن المحكمة الابتدائية لا تقضي في موضوع الدعوى إلا بعد إحالة الخصوم إلى جلسة للمرافعة في الموضوع ينفسح فيها المجال الكافي لكلٍ منهم للذود عن حقه، بتقديم طلباته وإبداء دفاعه ودفوعه الجوهرية، فتكتمل بذلك عناصر الدعوى بما يتيح للمحكمة الوقوفَ على حقيقة الخصومة، ويهيؤها للحكم العادل فيها. ينبني على ذلك أنه إذا ما بادر المدعى عليه بردِّ الدعوى بدفع أو دفوع شكلية طعناً في صحة الخصومة والإجراءات المكوِّنة لها، مرجئاً إبداءَ دفوعه الموضوعية إلى ما بعد الفصل في تلك الدفوع، فإنه ولئن كان للمحكمة أن تقضي فيها على استقلال أو أن تضمَّها إلى الموضوع، إلا أن عليها في الحالتين أن تمكِّنه من إبداء دفاعه في الموضوع قبل الفصل فيه. وإلّا تفعل، يكن حكمها باطلاً للإخلال بحق الدفاع.
16-14
2025 مدني
المبادئ القانونية
(2025-14 مدني) إن المعوَّل عليه في تكييف الدعوى، وتعيين الخصوم ومراكزهم القانونية فيها، وصفاتهم إنما هو حقيقةُ الواقعِ الذي تعبّر عنه صحيفة افتتاح الدعوى والطلبات الختامية بما تحمله ألفاظها وعباراتها في سياقها من دلالات، لا مجردُ الألفاظ والعناوين منزوعة من هذا السياق. فإذا حملت الصحيفة والطلبات في مجملها معاني تخالف مدلولات ألفاظٍ تضمَّنتها، كانت العبرة بالمعاني لا بالألفاظ والمباني.
(2025-15 مدني) سريان القاعدة القانونية على موضوع النزاع مرتبط بنفاذ نص القانون الذي تأسّست عليه. فإذا ما أُلغي هذا النص أو جرى تعديله، استتبع ذلك زوال القاعدة أو تعديلها بما يوافق النص الجديد ابتداء من تاريخ سريانه.
(2025-16 مدني) لما كان القرار 228 لسنة 2021 بتنظيم هيئة التأمين الطبي وتحديد اختصاصاتها، الصادر عن رأس السلطة التنفيذية بتاريخ 02-03-2021، أعاد تنظيم هيئة التأمين الطبي المنشأة بموجب أحكام القانون 17 لسنة 1986 بشأن المسؤوليّة الطبيّة، ونص على اختصاصها دون غيرها بجميع أعمال التأمين ضد المخاطر التي تنشأ عن ممارسة المهن الطبية والمهن المرتبطة بها وبجبر الأضرار المادية والمعنوية الناشئة عن الأخطاء الطبية، ونص في المادة 28 على إلغاء قرار اللجنة الشعبية العامة 132 لسنة 2000، وفي المادة 29 على فصل هيئة التأمين الطبي عن شركة ليبيا للتأمين، وكانت المحكمة العليا إذ أرست القاعدة القانونية التي مفادها مسؤولية شركة ليبيا للتأمين عن الأضرار الناشئة عن المسؤولية الطبية في الأحوال جميعها، أسّستها على القرار 132، لزم عنه أن إلغاء هذا القرار مستلزمٌ لزوال هذه القاعدة، فيكون الحكم الواجب التطبيق من بعدُ هو ذاك الذي جاء بها القرار 228، وهو الذي يقضي بمسؤولية هيئة التأمين الطبي لا شركة ليبيا للتأمين عن التعويض عن الأضرار الناشئة عن الأخطاء الطبية.